الفاضل الهندي

256

كشف اللثام ( ط . ج )

( وإيجاب أربعة آلاف درهم ، لأنّه ) كان ( مهر مثلها فرضاً ، ولا يتقدّر مهر المثل هنا بخمسين ديناراً ) يوازي خمسمائة درهم وإن كان يقدّر بها في مفوّضة جعل إليها الحكم . ( و ) روى عبد الله بن طلحة أيضاً ( عنه ( عليه السلام ) في امرأة أدخلت صديقاً لها ليلة بناء زوجها بها ) ( 1 ) أي زفافها ، لأنّهم كانوا يضربون على العروس ليلة الزفاف ، فيه يقال : بنى عليها وبنى بها . وخطأ ابن السكيت والجوهري والعامّة في قولهم بنى بأهله . قال ابن الأثير : فيه نظر ، فإنّه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث . وفي الأساس : وقالوا بنى بأهله كقولهم أعرس بها ( الحجلة ) محرّكة ، وهي البيت الّذي يزيّن بالستور والأسرة والثياب للعروس . وفي نكت النهاية : هي الستر والخيمة الّتي تضرب للنساء في السفر ( 2 ) ويوافقه ما في ديوان الأدب ونظام الغريب وشمس العلوم : من أنّها الستر . وقريب منه قول ابن الأثير : إنّه بيت كالقبّة يستر بالثياب ، ويكون له إزرار كبار . وقول الثعالبي في فقه اللغة في السرير : إذا كان للعروس وعليه حَجَلة فهو أريكة . ( فلمّا أراد الزوج مباضعتها ثأر الصديق فاقتتلا ، فقتل ) الزوج ( الصديق ، فقتلت هي الزوج ) بالصديق ( أنّها تضمن دية الصديق ، وتقتل بالزوج ) . ( وفي السند ضعف ) لجهل عبد الله ، وفي الحكم مخالفة للأُصول فإنّ الصديق إمّا أن كان يستحقّ القتل لقصده قتل الزوج أو لهجمة عليه وعلى أهله بغير إذنه وعدم اندفاعه إلاّ بالقتل أولا ، فعلى الأوّل لا حرمة لدمه ، وعلى الثاني فالضامن الزوج لا المرأة . ( والأقرب ) كما في السرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنكت ( 5 ) ( سقوط دم الصديق ) لما عرفت ، وغاية توجيه ضمانها لديته أنّها غرّته وكما في النكت ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 45 ب 23 من أبواب القصاص في النفس ح 3 . ( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 404 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 363 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 253 . ( 5 ) نكت النهاية : ج 3 ص 403 .